ميدان ترافالغار

لندن، إنجلترا
1996 - 2003

تمثل عملية تجديد ميدان ترافالغار المرحلة الأولى من المخطط الرئيسي "ميادين العالم للجميع"  من عمل مكتبنا – والتي تعد بمثابة تتويجٍ لعمل سنوات طويلة لتحسين البيئة الحضرية في قلب مدينة لندن المدني والاحتفالي، ويأتي هذا  المخطط كحصيلة للتوازن الدقيق بين الاحتياجات المتضاربة في أغلب الأحيان بين حركة المرور والمشاة، وبين الاحتفالات والأنشطة اليومية العادية، وبين الأصالة والحداثة. 

يعود تخطيط ميدان ترافالغار في الأصل إلى السير تشارلز باري في أربعينات القرن التاسع عشر. ويحيط بالميدان، الذي يبرز فيه عمود نيلسون، مجموعة من المباني المتميزة، بما في ذلك كنيسة القديس مارتن ومبنى مفوضيَّة جنوب أفريقيا شرقاً، ومبنى المفوضيَّة الكندية غرباً، والمتحف الوطني شمالاً. ومع ذلك، وعلى الرغم من عظمة هذا الميدان، إلا أنه أصبح ومنذ  منتصف تسعينات القرن الماضي  يعاني من الاختناق  المروري، فلا يجرؤ على زيارة المنطقة المركزية للميدان سوى أولئك السائحين المستعدين للمخاطرة بسلامتهم أثناء هذه الزيارة. فقد كانت هناك حاجة واضحة إلى إجراء تغيير جذري، فضلاً عن تأييد ودعم لهذا التغيير. وتم اعداد المقترحات بعد إجراء مشاورات بمشاركة  180 مؤسسة منفصلة وآلاف الأفراد. وقد تمثلت الخطوة الأهم في إغلاق الطرف الشمالي من الميدان أمام حركة المرور، وإنشاء شرفة جديدة كبيرة تشكل خلفيّة ملائمة للمتحف الوطني وتربطه بقلب الميدان الموجود أدناه من خلال مجموعة واسعة من الدرجات، كما يوجد أسفل الشرفة مقهى جديد مُجهّز بمقاعد خارجية في الهواء الطلق، مما يوفر  وسيلة للراحة كثيراً ما يحتاج إليها الزائر.

وتشتمل التحسينات التفصيلية داخل الميدان وشبكة الشوارع المجاورة على توفير مقاعد جديدة، وتحسين الإضاءة والإشارات المرورية، وتبنِّي استراتيجية للرصف تستفيد من الاختلافات في الملمس والاختلافات البصرية إلى حد كبير. تهدف هذه التدخلات المعاصرة إلى مواصلة الوضوح والثبات اللذَيْن يمتاز بهما  تصميم باري الأصلي باستخدام مواد تقليدية ـــ حجر اليورك، والجرانيت، والبرونز ــــ بالإضافة إلى الألواح والحواجز الجرانيتية التي تم إعادة استعمالها، والتي شكلت في الأصل جزءاً من الحائط الاستنادي للشرفة الشمالية. وتعمل جميع جوانب إعادة التصميم على تحسين إمكانية الوصول للجميع، و تضمن ذلك مصعدين جديدين، ومراحيض لذوي التحديات الحركية. وقد تمثل الأثر التراكمي في إحداث نقلة نوعية في حياة الميدان، فقد  تم اصلاح البيئة الحضرية التي كانت بيئةً معادية وغير آمنة ذات يوم لتصبح فضاءً مدنياً حقيقياً.


Location: http://maps.google.com/maps?ll=51.50790,-0.12887
Area: 48 000 m²