يعتبر مبنى ريفرسايد نموذجًا رائدًا لمبنى يجمع بين المعيشة والعمل في مكان واحد. حيث توجد أمثلة معاصرة قليلة على هذه الفكرة في بريطانيا، وحيثما وجدت هذه الأمثلة تشكل خروجًا على مبادئ التصميم التقليدية، ما ينتج عنه إيجاد مناطق منفصلة للاستخدامات السكنية، والتجارية، والصناعية. في السابق، كان الموقع الموجود على الضفة الجنوبية لنهر التايمز، بالقريب من جسر ألبرت، مجرد منطقة عمرانية مهجورة. لذلك، تضمنت استراتيجية تجديد الموقع إنشاء شبكة جديدة من طرق المشاة وإعادة تأهيل المرسى المجاور. كان الغرض المستهدف هو جعل هذا الجانب من ضفة النهر متاحًا للعامة، وإيجاد نقاط اتصال بالشوارع المجاورة؛ التي شهدت مؤخرًا ظاهرة انتشار المقاهي. أما المبنى نفسه، فيتكون من ثمانية طوابق، مع وجود مكتب فوستر آند بارتنرز في المستويات الثلاثة السفلية ووجود الشقق في الطوابق العليا، وجميع هذه الوحدات تتمتع بمناظر خلابة للنهر. ويوفر الفناء الخاص مدخلاً مستقلاً، فضلاً عن الأمان المطلوب لقاطني المبنى، بينما يوجد في الجزء الخلفي من الموقع ملحق صغير من طابقين يحتوي على مساحة إضافية للمكتب ومطبعة صغيرة. يتم الدخول إلى المكتب الرئيسي، في مستوى الطابق الأول، من خلال سلالم إلى ساحة عرض بإضاءة سقفية، ويمثل مساحة مزدوجة الارتفاع بطول 60 مترًا. على طول الناحية الجنوبية توجد مقصورة تحتوي على أماكن للاجتماعات والعروض التقديمية مع مكتبة وبنك للصور، بينما في الأسفل توجد ورشة لإعداد النماذج على أحدث طراز. جميع العاملين في المكتب، أيًا كانت طبيعة عملهم، لهم مكان على مناضد العمل؛ حيث إن التصميم يتسم بالمرونة الشديدة ولا يوجد فيه فصل بين مساحات التصميم والإنتاج. يتميز المبنى، الذي يعمل على مدار اليوم وطوال أيام الأسبوع، بالحيوية والنشاط بما يزخر به من طاقات شابة من مختلف أنحاء العالم (متوسط الأعمار ثلاثون عامًا ويضم المكتب موظفين من دول عديدة). تسمح أغلب المكاتب بالحفاظ على مسافة آمنة مع الزوار. بينما على العكس من ذلك، فإن مكتب فوستر مفتوح تمامًا. حيث يمكن للزوار قضاء وقت ممتع في الحانة، وهي نقطة الالتقاء الاجتماعي في المكتب، بينما يتم إجراء الاجتماعات، سواءً أكانت رسمية أم غير رسمية، في خضم العملية الإبداعية نفسها.

الرسوم التخطيطية + الرسومات

التطوير

الاقتباسات

"المبنى في حد ذاته دليل على صحة الافتراض القائل بأنه إذا كانت البيئة التي نعيش فيها تؤثر على جودة حياتنا؛ فمن الضروري أن نطبق ذلك المفهوم في الأماكن التي نبنيها لأنفسنا كمهندسين معماريين." نورمان فوستر "إن هذا المبنى مثال على دمج المباني المكتبية في نسيج المدن التي يؤثر فيها هذا المبنى. لقد فرض فوستر على نفسه قيودًا ذاتية شديدة الصرامة؛ وكانت النتيجة النهائية رائعة." كينيث باول، ذا دايلي تيليجراف، 23 يناير 1990 "تعد أهم الخصائص التي تميز طبيعة عملنا في المكتب هي الديمقراطية وحرية التواصل. حيث لا توجد بالمكتب أقسام أو غرف منفصلة، ويتم إجراء الاجتماعات بشكل غير رسمي في خضم العملية الإبداعية؛ وعادةً ما نتجمع حول أحد النماذج أو حول شاشة الكمبيوتر." نورمان فوستر

الحقائق والأرقام

  • التعيين: 1986
  • الإكمال: 1990
  • المنطقة: 13 000m²
  • العميل: Petmoor Development
  • المهندس الإنشائي: Arup
  • المساح: Schumann Smith
  • مهندس M+E: J Roger Preston and Partners
  • مهندس إضاءة: Claude Engle