في الستينيات، كان النموذج المقبول في التصميم المعماري الصناعي يتكون من المباني الإدارية التقليدية الشبيهة بالصناديق وأكواخ العمال، ويحمل هذا النموذج معاني تفرقة مثل "هم ونحن"، و"نظيف وقذر"، و"الأمام والخلف". ومن هنا كان السعي في تصميم مصنع ريلاينس كونترولز لطرح أسلوب جذري جديد. وكانت النتيجة، على العكس من الثقل وانعدام المرونة في المصانع التقليدية، هي بناء خيمة خفيفة الوزن يشترك فيها موظفو الإدارة مع الموظفين في مدخل واحد ومطعم واحد، وهو ما كان أمرًا غير معتاد في ذلك الوقت. وبما أن صناعة الإلكترونيات كانت في مهدها في ذلك الوقت، فقد تم النظر لهذا المبنى كنموذج جديد في الصناعة والإضاءة، يقدم من خلال تنظيمه بعد تصميمه معايير ديمقراطية جديدة في مكان العمل. وقد سمح التركيز على المكونات المعدنية مسبقة التصنيع ببناء المبنى في أقل من عام وبتكلفة منخفضة جدًا. كما تم إبراز الأعمال الفولاذية في الداخل والخارج، مع طلاء العناصر المعمارية باللون الأبيض لعمل تباين مع الكسوة المعدنية، المموجة، الرمادية، المغطاة بالبلاستيك. وتم تصميم عناصر البنية المعمارية أيضًا لتكون قادرة قدر الإمكان لتنفيذ أكثر من مهمة: فعلى سبيل المثال، تم ترتيب تجهيزات إضاءة الفلورسنت الخفيفة داخل أحواض من زخارف السقف المموجة؛ وهو ما مثل حلاً يعني أن العواكس غير ضرورية. وما عزز من حس الاقتصادية والمرونة بشكل أكثر، هو الإطار الفولاذي الذي أحاط بمساحة مفتوحة تبلغ 3200 متر مربع، الذي لم تكن فيه عناصر ثابتة باستثناء المراحيض، والمطبخ، وغرفة المعدات. ويمكن تغيير أوضاع باقي العناصر بسرعة من خلال نقل الفواصل الداخلية غير الثابتة. وقد أثبتت هذه المرونة فائدتها عندما تمكن العميل، حين ارتفع تدفق الإنتاج فجأة، من زيادة مساحة الإنتاج بنسبة الثلث. وقد فاز المبنى بالمركز الأول في جوائز التصميم المعماري الصناعي المقدمة من جريدة فاينانشيال تايمز. وقد قالت لجنة التحكيم في تقريرها: "لقد نتج عن المرونة الفائقة ووحدة المفهوم العام للتصميم والتفصيل الدقيق له جو عام للمكان لا يتسم فقط بحس الاتساع، ولكنه أيضًا مريح بشكل ملحوظ. لقد كان من الرائع رؤية تصميم شديد الجمال لدرجة تشعر معها أنك داخل منزل شعبي."

الرسوم التخطيطية + الرسومات

الاقتباسات

"لقد أُسس هذا المبنى الديمقراطي، الذي تم تصميمه لصناعة إلكترونيات في بدايتها، على المستويين الاجتماعي والتكنولوجي. حيث كان على العكس من المباني الإدارية التقليدية، وأكواخ العمال بما تحمله تلك النماذج من معاني تفرقة مثل "هم ونحن"، و"نظيف وقذر"، و"الأمام والخلف". وتشاركت الإدارة والموظفون في مدخل واحد ومطعم واحد، وهو ما كان أمرًا غير مألوف في ذلك الوقت. وقد سمح التركيز على المكونات مسبقة التصنيع ببناء المبنى في أقل من عام وبتكلفة منخفضة جدًا. وأحاط الإطار الفولاذي الهيكلي بجزء واحد كانت فيه فقط المراحيض، والمطبخ، وغرف المعدات هي المباني الثابتة، ما يعني أن المصنع يمكن إعادة تغيير معطياته ببساطة من خلال نقل حواجز التقسيم. وقد أثبتت هذه المرونة فائدتها عندما تمكن العميل، حين ارتفع تدفق الإنتاج فجأة، من زيادة مساحة الإنتاج بنسبة الثلث." نورمان فوستر "كان نموذج الخيمة يعتبر أكثر ملاءمة من الناحية الاجتماعية بالنسبة لصناعة إلكترونيات نظيفة وسريعة النمو، بدلاً من النماذج الاعتيادية لكوخ العمال والمباني الإدارية التقليدية بما تتضمن من معاني تفرقة مثل "نحن وهم" و"نظيف وقذر". و"أنيق ومهلهل" و"الأمام والخلف". على المستوى التقني وفر ذلك النموذج أيضًا درجة من العقلانية، ما كان أكثر استجابة لتحسين استغلال الموارد المحدودة من حيث الوقت والمال، بالإضافة إلى توفير احتمالية التغيير السريع والسهل." نورمان فوستر، فوستر أسوسيتس، 1979 "لقد أظهر مصنع ريلاينس كونترولز مثالاً بسيطًا وواضحًا على نوع المباني الملائمة لصناعة الإلكترونيات. لقد كان للمبنى القدرة على المواءمة والتغيير حسب تغير الظروف، وذلك بفضل المواصفات التي تميز بها المبنى، فقد كان خيمة مفتوحة، ومرنة، بحوائط متحركة أسفل مظلة سقفية." نورمان فوستر "يوجد منطق معماري أصيل في المبنى، توظيف حقيقي وليس زائفًا." افتتاحية العدد، بي بي شيلد، مارس 1969 "لقد أثر مصنع ريلاينس كونترولز في العديد من ابتكارات نورمان فوستر في المنشآت الصناعية والتجارية على مر العقود الثلاثة التالية:تصميم عميق للحد الأدنى المعقول لمنطقة مسطحة لبنية فوقية؛ ووحدة نمطية كبيرة؛ ومبنى فولاذي بمساحات غير مدعومة مع كسوة معدنية خفيفة، وتقليل الاعتماد على مواد البناء المخلوطة بالمياه؛ والتوسع في استخدام المكونات المعدنية للتشييد السريع؛ والمساحات الداخلية متعددة الوظائف التي يمكن إعادة تشكيلها بسرعة؛ وتوزيع مناسب للخدمات من أعلى وأسفل؛ وأخيرًا وليس آخرًا، مكان عمل ديمقراطي يتحقق من خلال التصميم." مارتن باولي، نورمان فوستر: تصميمات معمارية عالمية، 1999 "لقد حافظ إيمس على عملية التصميم العادية لإنشاء تصميم منزل واختيار المواد من خلال الانطلاق مع كتالوجات موردي البناء الأمريكيين وتجميع معطيات تصميمه، أشبه ما يكون بطاقم من الأجزاء، بدلاً من مكونات متوفرة بسهولة. وانطلاقًا من (هذا الأسلوب)... نشأ نوع معماري عالي الجودة وصفه راينر بانام بجدارة بأنه "كوخ مجهز" .. لقد تم اعتبار مصنع ريلانس كونترولز في ذلك الوقت نقطة تحول في تصميمات بناء المصانع؛ حيث كان يمثل بداية متواضعة للأكواخ المجهزة الجميلة." ساذرلاند لايل، عظمة المعمار البريطاني، 1980لقد شكل مصنع ريلاينس كونترولز نقطة تحول، في الانتقال من المواد الثقيلة "التقليدية" إلى المكونات المصنعة خفيفة الوزن." نورمان فوستر"لقد تم تصميم العناصر لتكون بقدر الإمكان قدر الكفاءة المطلوبة مرتين أو حتى ثلاث مرات؛ فعلى سبيل المثال، تم استخدام السطح المعدني أيضًا كعاكس إضاءة للمبات فلورسنت أسطوانية خلفية، بالإضافة إلى استخدامه معماريًا كحاجز صلب." نورمان فوستر، فوستر أسوسيتس، 1979"بتوقع أعمال فوستر اللاحقة، التي انطوت على ممارسات أكثر تعقيدًا في التصميم المدمج والمكونات المصنعة خصيصًا، تم استخدام العديد من العناصر في البناء لأبعاد أكثر من الغرض والأداء المستهدفين أساسًا بواسطة مصنعي هذه العناصر." كريس أبل"لقد تحدى بناء مصنع ريلاينس كونترولز سياسات تكامل مكان العمل. فبدلاً من قبول الوضع الراهن، اقترح تصميم المصنع إيجاد نمط أعمق في المساواة، وأكثر في المرونة والملاءمة." نورمان فوستر

الحقائق والأرقام

  • التعيين: 1967
  • المنطقة: 3 200m²
  • العميل: Reliance Controls Ltd.

الجوائزs

  • 'Financial Times' Industrial Architecture Award
  • Architectural Design Project Award