لم يكن الهدف من تصميم مطعم بوست هاوس هو مجرد إنشاء حانة ومطعم فاخر فحسب، بل تمثل في إنشاء مكان غير متوفر في سانت موريتز: وهو مكان للاجتماع يكون مفتوحاً طوال اليوم، وذو شعبية في حد ذاته، ولكنه مستوحى من المُختلى التقليدي بمنطقة جبال الألب، حيث يمكن للأفراد التمتع بالراحة، أو احتساء الشراب، أو تناول الوجبات، أو مجرد قراءة الصحف والتمتع بإطلالة المناظر السحرية. ويشكل مطعم بوست هاوس جزءاً متكاملاً من مشروع تطوير موريزان بسانت موريتز، والذي تضمن بناء مبنى جديد  – مبنى شيسا – وإعادة صياغة فندقين يعودان إلى أوائل القرن العشرين – وهما فندق ألبانا وفندق بوست هوتيل – للاستخدام السكني. ومن خلال إظهار لعملية تجديد تكيُّفي طفيفة، ساهم المطعم في تعزيز مركز سانت موريتز وتجديده. 

يقع مطعم بوست هاوس في الطابق الأول من فندق بوست، وهو يطل على البحيرة من خلال أقواس النوافذ القوطية. ويحتوي على مقاعد تستوعب مائة وثمانين فرداً، ويضم مساحتين رئيسيتين، إحداهما مطعم غير رسمي ذو أرائك جلدية، والأخرى عبارة عن مطعم أكثر رسمية. ومثل حانة هاري في البندقية والتي يتغير طابعها طيلة اليوم، يعد مطعم بوست هاوس مكاناً للتوقف لتناول القهوة في الصباح، أو تناول الغداء على مائدة بسيطة أمام ألسنة اللهب. وفي المساء، يتم وضع أغطية الطاولات، وتصبح تجربة تناول الطعام ذات طابع أكثر رسمية. ويعمل الموقِد المحاط بأرفف فولاذية مكدسة بجذوع الخشب على الإضافة إلى جو الألفة، مما يشكل قراءة معاصرة لقاعة الاستقبال التقليدية  ستوفا (stüva) في وادي إنجادين. 

كان الطموح هو إنتاج سلسلة من الفضاءات التي تعطي شعوراً بالراحة والاستمتاع، مما يستحضر البساطة السويسرية. وتبرز بعض الجدران بالألوان الترابية، وينتج الديكور الأساسي عن سلسلة من الصور الكبيرة باللونين الأبيض والأسود لوادي إنجادين بعدسة ألبرت شتاينر وهو المصور الفوتوغرافي الأسطوري لسانت موريتز. وقد تم تصميم كل جانب من الفراغات الداخلية خصيصاً بدءاً من الأثاث ووصولاً إلى شوَّاية الحطب المفتوحة التي تشكل المحور المركزي للمطعم، وتمت الاستعانة بشكل موسع بالحِرفيِّين المحليين لتصنيع التجهيزات، مثل الشواية والمواقد. وتم التفكير في المجموعة المميزة من تجهيزات الإضاءة الزجاجية وإعدادها خصيصاً في أستوديو فوستر. ولاحقاً، توسعت الفكرة لتشكل نطاق الإليوم (Illium) لشركة تصنيع الإضاءة الإيطالية، نيمو (Nemo).

الاقتباسات

"I didn’t want to create just another luxury restaurant but something that St. Moritz didn’t have: a meeting point that was always open

popular in its own way but with the fascination of St. Moritz’s old traditional venues, where people can relax, have a drink, a meal or just read the newspapers and soak up the magical view."Norman Foster

الحقائق والأرقام

  • التعيين: 2005
  • الإكمال: 2006
  • المنطقة: 450m²
  • العميل: Keystone Developments
  • يتعاون المهندس المعماري: Kuechel Architects
  • الاستشاريين إضافية: Oscar Marine Brandi, Madrid