تم تصميم هذا المنزل الخاص الذي تم بناؤه على موقع شديد الانحدار لاستغلال تسلسل مشاهد الكورنيش الكلاسيكية، وإبراز طراز معماري مستوحى بالكامل تقريبًا من السمات الطبوغرافية لموقعه. حيث تطل غرف هذا المنزل جنوبًا على صفحة نهر فال ستواري الممتدة، وغربًا على جدول معزول، وشمالاً على الوادي أعلاه. أما المنزل نفسه، فهو مصمم حول طريقين. الأول طريق خارجي ويقسم المبنى ظاهريًا إلى قسمين، من طريق الوصول في الأعلى، عبر جسر إلى الباب الأمامي، وأسفل سلم مؤدٍ إلى الواجهة المائية. والطريق الآخر داخلي، على شكل معرض صور ذي إضاءة سقفية. ويتبع المحور الداخلي ملامح الموقع ويشكل جميع مساحات الإقامة في شكل متصل، بدءًا بشرفة السطح العلوية وانتهاءً بمسار مؤدٍ إلى المرآب الواقع تحت الأرض. ومثل مشروعات فوستر الأخرى في هذه الفترة، يمزج منزل كريك فين بين المواد التقليدية، مثل الكتل الخرسانية بلون العسل والأرضيات الزرقاء من الأردواز الويلزي، مع المكونات الصناعية الحديثة. وباستخدام مفردات رسمية مشابهة، توجد شرفة مراقبة "استراحة" صغيرة بالقرب من المنزل في بقعة مميزة للتنزه على ضفة النهر. ويقطع الهيكل الزجاجي المعقد البلوري المجسم سطح الضفة المنحدرة ويواجه المياه مثل مقصورة طائرة أو قارب. وتتسع باتجاه الخارج الصدفة الخرسانية المصممة على شكل شبه منحرف، والتي تغوص في الأرض كأول حلقة في سلسلة من مباني فوستر المغروسة في الأرض، لتتسع لمكان للجلوس، وموقد طعام، وحوض، كما يوفر مساحة صغيرة منفصلة يمكن الاستمتاع من خلالها بمشاهدة علوية لمصب النهر بالأسفل. منذ الانتهاء من العمل على المنزل والاستراحة في منتصف الستينيات، نمت المساحة الخضراء المحيطة بهما بصورة كبيرة للغاية، حتى تضاءل حجم المبنيين الآن في إطار المنظر الطبيعي المحيط بهما. وقد ساعد على ذلك اكتساء درجات المنزل وسطحه بالعشب الأخضر، ويعتبر هذا من ملامح مبنى ويليس فابر الذي تم بناؤه لاحقًا. وبصورة متعمدة، سمح هذا التجاوز لمنزل كريك فين بمناقضة الغموض الناجم عن عدم رؤيته بشكل واضح، ومظهره المموه من الخارج، وامتداد المشاهد التي يمكن رؤيتها من داخل غرفه.

الرسوم التخطيطية + الرسومات

الاقتباسات

"لقد أردنا التأكد من أن جميع المساحات الداخلية مرتبطة بالمنظر الطبيعي، وتحديدًا، النهر الذي يجري أسفل الموقع." نورمان فوستر" لقد بدأ التصميم كعملية تحويل لمنزل حالي، ولكن انتهى الحال بأن أصبح العمل الجديد مسيطرًا لدرجة هددت بطمس أي أثر للمبنى الأصلي. إنني أتذكر، في النهاية أصبحت الوسيلة الوحيدة أمامنا هي الهدم ثم البدء من الصفر. لقد كان أمرًا في غاية الصعوبة أن نجد طريقة مناسبة لإخبار العملاء بذلك." نورمان فوستر، رسومات نورمان فوستر، 1992" الأمر المهم أنك لا تشعر بأنك مجبر على الجلوس في المنزل، ومع التقدم في السن لا أشعر بأنني "يجب أن أخرج من المنزل"، لأنك في الواقع تستطيع ممارسة التمارين في المنزل أيضًا... إن عمَّال توصيل الطلبات الذين يقفون عند الباب الأمامي، ينظرون إلى المنزل ويقولون "هذا المكان رائع!" إنهم يحبونه حقًا وأنا لا أعتقد أن هذا الإعجاب مصطنع." رينيه برومويل" في تاريخ الحداثة الإنجليزية، تحتل مقاطعة كورنوول مساحة خاصة، وفي كورنوول، يلخص منزل كريك فين إحساسًا جيلاً بأكمله تجاه المكان نفسه." برايان هاتون"ما أحبه فعلاً في هذا المكان، هو أنه غير منفصل عن البحر. فأنت تجلس في الطابق العلوي وترى الزوارق تمر أمامك في نهر الفال، وهي تتسابق. هذا عندما تكون داخل المنزل، ولكنك غالبًا ما ستقضي وقتك بالخارج، في الزوارق نفسها!" رينيه برومويل" مثل منزل جيم إيد في معرض فنون كتلز يارد في كامبردج، يمثل منزل كريك فين متحفًا حيًا في صورة منزل خاص. والأفضل من كتلز يارد، أن المنزل نفسه هو العنصر الرئيسي، وأنه بالطبع. ما زال مسكونًا" برايان هاتون" يحاول المنزل أن يتلاءم بصورة متناغمة مع الواجهة المائية المحيطة به من خلال إنشاء حديقة على السطح. ومع النمو المتزايد للخضرة، يتضاءل حجم المنزل في خضم محيط الكورنيش المطل على الجدول." نورمان فوستر، محاضرة آرثر باتشلور في جامعة إيست أنجليا، 7 فبراير 1978"في رأينا، يعتبر هذا المبنى الصغير عملاً فائق الجودة. لقد أنجز المهندسون المعماريون مبنى مبتكرًا وشديد الأصالة دون اللجوء إلى الأفكار المستهلكة أو الحيل. لقد تم تنفيذ التصميم بتناسق مثير للإعجاب، باستخدام نظام ذاتي منضبط في اختيار الألوان والمواد. إن الانطباع العام هو أن كل تفصيلة في هذا التصميم تمثل جزءًا ضروريًا وهامًا في الفكرة ككل." مقطع من تقرير لجنة تحكيم جائزة المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين، 1969"لقد بدت مشكلات ضبط الجودة في الحوائط المكشوفة المستقيمة مستحيلة الحل، أعتقد أنه كان منزلاً تم بناؤه عدة مرات قبل تركه بمفرده." نورمان فوستر، محاضرة في جامعة هونج كونج، 2 فبراير 1980.

الحقائق والأرقام

  • التعيين: 1964
  • الإكمال: 1966
  • المنطقة: 350m²

الجوائز

  • Royal Institute of British Architects Award